العلامة الحلي

99

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لا يطّلع عليه « 1 » . وهو غير محلّ النزاع ؛ لأنّا نفرض الكلام فيما لو انتفى الغرض بالكلّيّة ، أمّا لو جوّزنا حصول غرضٍ صحيح ، فإنّه لا يجوز له التعدّي . ولو نهاه صريحاً عن البيع في غير السُّوق الذي عيّنه ، لم يجز له التعدّي إلى المنهيّ عنه إجماعاً . ولو قال : بِعْه في بلد كذا ، احتُمل أن يكون كقوله : بِعْه في السُّوق الفلاني ، حتى لو باعه في بلدٍ آخَر ، جاء فيه التفصيل : إن كان له غرض صحيح في التخصيص ، لم يجز التعدّي ، وإلّا جاز ، لكن يضمن هنا الوكيل بالنقل إلى غير المعيّن ، وكذا الثمن يكون مضموناً في يده ، بل لو أطلق التوكيل في بلدٍ ، يبيعه في ذلك البلد ، فلو نقله صار ضامناً . مسألة 717 : الموكّل إذا أذن للوكيل في البيع ، فإمّا أن يُطلق ، أو يُقيّد . فإن أطلق ، فقد بيّنّا أنّه يُحمل على البيع بثمن المثل بنقد البلد حالًّا . وإن قيّد فقال : بِعْه بمائة درهمٍ ، لم يجز له البيع بأقلّ ، فإن باع بالأقلّ ، كان موقوفاً ؛ لأنّه غير مأذون فيه ، ويكون الوكيل هنا فضوليّاً ، إن أجاز المالك البيعَ صحّ ، وإلّا فلا ، وكان للموكّل فسخ البيع . وقول الشيخ رحمه الله : « إذا تعدّى الوكيل شيئاً ممّا رسمه الموكّل ، كان ضامناً لما تعدّى فيه » « 2 » لا ينافي ما قلناه . ولو باعه بأكثر من مائة درهمٍ ، فإن كانت الكثرة من غير الجنس

--> ( 1 ) الوسيط 3 : 293 - 294 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 218 ، البيان 6 : 373 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 238 ، روضة الطالبين 3 : 546 . ( 2 ) النهاية : 319 .